تعتبر اضطرابات النوم احد اهم المشاكل التي يعاني منها الأطفال المصابين بالتوحد، و يقدر بأن 40-80%
من الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من واحدة أو أكثر من مشاكل النوم
(صعوبة الدخول في النوم، وجود روتين غير متناسق للنوم، الأرق، الاستيقاظ
المتكرر و الاستيقاظ باكراً جداً)، و لمعرفة إذا كان طفلك لا يحصل على نوم
كافي يمكن مقارنته مع معدل النوم الطبيعي حسب عمره كالتالي:
- 1-3 سنوات: 12-14 ساعة نوم يومياً.
- 3-6 سنوات:10-12 ساعة نوم يومياً
- 7-12 سنوات: 10-11 ساعة نوم يومياً.
إن عدم الحصول على نوم جيد ليلاً له تأثيرات سلبية على الطفل، و قد تم
الربط في التوحد بين قلة النوم و بين زيادة و مضاعفة عدة مشاكل سلوكية
منها: العدوانية، الاكتئاب، زيادة النشاط، الهيجان و الاضطراب، ضعف القدرات
التعليمية و الاداء الادراكي، بالإضافة إلى التأثير السلبي على صحته.
بالإضافة إلى أن عدم حصول طفلكم على نوم كافي يعني أنكم أنتم أيضاً لا تحصلون على نوم كافي، و هو أمر خطير على الصحة و العقل.
أسباب اضطرابات النوم في التوحد
هناك عدة نظريات توضح أسباب هذه المشكلة منها
ضعف قهم الإشارات الاجتماعية فقد لا يعرف الطفل التوحدي أنه حان موعد النوم عندما يرى أخوته و باقي أفراد العائلة يستعدون للنوم.
أوضحت العديد من الدراسات بأن الأطفال التوحدين لا يفرزون هرمون
الميلاتونين "هرمون النوم" بكميات مناسبة أو في أوقات مناسبة حسب دورة
اليوم.
زيادة الحساسية للأصوات و الأضواء الخارجية، فأي مؤثر قد يوقظهم.
التوتر.
كيف تساعدين طفلك للحصول على نوم أفضل
تجنبي إعطاء طفلك المنشطات كالسكر و الكافين مساء أو قبل موعد النوم.
ضعي روتين ليلي و طبقيه يومياً؛ أخذ حمام دافئ، لبس ملابس النوم، الاستماع إلى قصة، و وضعه في سريره.
ساعدي طفلك على الاسترخاء ليلاً؛ مثلا القراءة له، عمل مساج خفيف، الاستماع إلى موسيقى ناعمة.
أطفئي جميع مصادر الأنشطة قبل موعد النوم بساعة؛ التلفاز، العاب الفيديو، الكومبيوتر..الخ.
للتأكد من عدم وصول مصادر الازعاج الحسي لطفلك تأكدي بأن ستائر غرفة
نومه سميكة، و بأن السجاد سميك، و أن الباب لا يصرك أو يفتح لوحده، و أطفئي
ضوء غرفة نومه ليلاً.
- اسألي أخصائي نفسي إذا كان طفلك قد يستفيد من
علاج الضوء الساطع بتعريضه لضوء قوي في فترات معينة خلال النهار لتحسين
دورة الهرمونات اليومية في جسمه.
إسألي طبيب الأطفال ليصرف لك المكمل
الغذائي "ميلاتونين" و لا تقومي بشرائه بنفسك دون الرجوع للطبيب المختص
ليحدد لك الجرعة و يقدم الارشادات اللازمة.
الأدوية المهدئة تعتبر
الطلقة الأخيرة، لا تلجئي إليها إلا بعد استنفاذ جميع هذه التغييرات
الحياتية الآمنة و المفيدة و التي قد تسهل حياتك و تحل مشكلتك

0 commentaires :
Enregistrer un commentaire